السيد علي الطباطبائي

156

رياض المسائل

وفي آخر : رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرق ، قال : هو مؤتمن ( 1 ) . وفي ثالث : عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال : ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا ( 2 ) . وفي رابع : عن وديعة الذهب والفضة ، فقال : كل ما كان من وديعة لم تكن مضمونة فلا يلزم ( 3 ) . وفي الموثق : رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل : كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنها كانت قرضا عليك ، فقال : المال لازم له ، إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة ( 4 ) . إلى غير ذلك من النصوص . وعمومها وإن اقتضى نفي الضمان عن المتعدي والمفرط ، إلا أنه مع بعد انصرافه إليهما مخصص بالإجماع والصحيح : رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه ؟ فوقع ( عليه السلام ) : هو ضامن لها إن شاء الله تعالى ( 5 ) . ثم إن التفريط هو ترك ما يجب فعله ، كما إذا أخر الإحراز زيادة على المعتاد ، أو أطرحها فيما ليس بحرز وذهب عنها ، أو كان المحل غير صالح للحرز أصلا ، أو ترك نشر الثوب المحتاج إليه ، أو لبسه حيث يحتاج إليه ، أو ترك سقي الدابة وعلفها ونحوهما مما يحتاج إليه بحسب العادة كما مضى ، أو يودعها من غير ضرورة ولا إذن ، أو يسافر بها كذلك مطلقا ولو كان

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 227 ، الباب 4 من أبواب الوديعة الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 13 : 228 ، الباب 4 من أبواب الوديعة الحديث 4 ، 5 . ( 3 ) الوسائل 13 : 228 ، الباب 4 من أبواب الوديعة الحديث 4 ، 5 . ( 4 ) الوسائل 13 : 232 ، الباب 7 من أبواب الوديعة الحديث 1 . ( 5 ) الوسائل 13 : 229 ، الباب 5 من أبواب الوديعة الحديث 1 .